فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 128

فالتربية هي الطريق الوحيد لإعادة المسلمين إلى الإسلام ، لأنها الطريق الذي سلكه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد ربى قاعدة مسلمة ، طيلة ثلاث عشرة سنة في مكة المكرمة ، علمهم عقيدة التوحيد ، فكرًا وسلوكًا ، وزكاهم بالعبادة التي شرعها لهم ربهم عز وجل ، ثم بنى من المهاجرين والأنصار المجتمع المسلم الأول في المدينة المنورة . هذا هو الطريق الوحيد ، لأنه طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وتبدأ التربية في البيت المسلم ، قبل ولادة الطفل وبعدها ، وتستمر مع الإنسان طوال حياته ، فالمسجد والمدرسة تعاونان البيت في مهمته ، وخاصة في تربية الشباب -عماد الأمة - ودرعها المتين ، واللبنات الصلبة لإقامة المجتمع .

( والشباب قوة خطيرة إذا تجمع على هدف معين ، وأخذ ماخذ الجد ، ومن اجل ذلك كانت عناية الأعداء منذ وقت مبكر بتمييع هذا الشباب ، وإتلافه ، وإشاعة التفاهة والانحلال في كيانه ، لكي لا يتجمع في يوم من الأيام على هدف معين ، ويأخذه مأخذ الجد ) . [1] ومن السموم التي نفثها -اليهود وعملاؤهم- بين الشباب ، المقولة التي تؤكد أن المراهقة هي القلق والاضطراب الذي يصل عند البعض إلى ما يشبه الجنون ، وتستغرق هذه المراهقة -كما يدعون- العقد الثاني من العمر كله ... ولدى التأمل والمراجعة ، يتضح من علم النفس أن المراهقة ليست فترة قلق واضطراب دائمًا ، بل هناك مراهقة هادئة ، ويتبين أن القلق والاضطراب ليسا حتميين ، وإنما ينشآن من انحراف البشر عن شريعة الله عز وجل .

هدف البحث

لذا أراد الباحث أن يبلغ الشاب المسلم ، والأب المسلم ، والمدرس والمربي المسلم ، أن المراهقة فترة تغيرات سريعة ، هذا هو التعريف العلمي لها ، وأن الطفل المتزن السوي يبقى سويًا ومتزنًا خلال المراهقة ، وأن العقد الثاني من العمر هو العقد الذهبي ، من حيث التحصيل العلمي والجد والاجتهاد ، لبناء المستقبل .

(1) 3- المرجع نفسه ، ص 386.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت