الأولى: إطالة مدة الدراسة المدرسية ، حيث يسجن الشباب والشابات في غرف الدرس حوالي ( 25 ) سنة من عمرهم ، ليسمعوا الكلام دون العمل ، وليعانوا من ضيق الطاقات المحبوسة وما قد يتبع ذلك من انفجارات نفسية وجسدية تتمثل في الانحرافات والممارسات ( الشائعة والرائجة في الغرب ) .
الثانية: محاولة إشغال الناشئة بمشروعات الرياضة وبرامج الشباب والفن ، ولكنها حلول سطحية لا تتناسب ووسع الإنسان الذي أودعه الله فيه ، ولا توفر النشاط إلا لعدد محدود جدًا تصيبهم الأمراض النفسية والاجتماعية أكثر من غيرهم ، عن طريق ألقاب البطولة الرياضية والفنية التي يطلقونها عليهم .
وقد تجنبت التربية الإسلامية مرض المراهقة ومضاعفاته حين أوجدت مثلًا أعلى للشباب أو رسالة يصرف طاقاته خلال الجهاد في سبيلها ، كالجهاد والدعوة [1] .
ويقول العيسوي: ( يؤكد التراث الغربي أن المراهق طريد مجتمع الكبار والصغار معًا ، فإن تصرف كطفل سخروا منه ، وإن تصرف كرجل رفضه الرجال في مجالسهم ) . [2]
إذا ينشأ الاضطراب والقلق عندما تعطل طاقات الشباب وتحبس ، ومن هذه الطاقات الحاجة إلى الجنس الآخر التي يشعر بها الفتى والفتاة منذ البلوغ ، ولا يسمح له بممارستها حتى الثلاثين في المجتمع الرأسمالي ، وربما بعد الثلاثين ، حتى يتمكن الفتى من القدرة المالية على الزواج ، والحاجة إلى تحمل المسئولية والعمل ، والانتماء ... وغيرها من الحاجات المعطلة عند الفتى والفتاة ، دون أن توجه طاقاتها للتصريف في مجال آخر ، فيحصل من ذلك القلق والاضطراب .
يقول عبدالعزيز النغيمشي: ( ومن المعلوم أن للإنسان حاجات ومطالب لابد من تحقيقها ، وللمراهق ثلاث حاجات:
1-نفسية ( كالحاجة إلى العبادة والأمن ) .
2-واجتماعية ( كالحاجة إلى الرفقة ) .
(1) 28- ماجد عرسان الكيلاني ، فلسفة التربية الإسلامية ، ص 110-113.
(2) 29- عبدالرحمن العيسوي ، ص 49 ، 50 ، 104 ، 115 .