للآباء والدعاة
الدكتور / خالد أحمد الشنتوت
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الكتاب
إن الحمد لله وحده لا شريك له ، والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:
فقد جاءت الصحوة الإسلامية في موعدها المقدور عند الله ، والله يقول في كتابه العزيز: { والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( يوسف: 21 ) .
ويقول سبحانه وتعالى: { يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ، والله متم نوره ولو كره الكافرون ، هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } (الصف: 8-9) .
فماذا تريد الصحوة الإسلامية ؟
لنستمع إلى أحد روادها وهو الإمام الشهيد حسن البنا _يرحمه الله _ يقول:
1-نريد أولًا الرجل المسلم في تفكيره وعقيدته ، وفي خلقه وعاطفته ، وفي عمله وتصرفه ، فهذا هو تكويننا الفردي .
2-ونريد بعد ذلك البيت المسلم في تفكيره وعقيدته ، وفي خلقه وعاطفته ، ونحن لهذا نعنى بالمرأة عنايتنا بالرجل ، ونعنى بالطفولة عنايتنا بالشباب ، وهذا هو تكويننا الأسري .
3-ونريد بعد ذلك الشعب المسلم في ذلك كله أيضًا ، ونحن لهذا نعمل على أن تصل دعوتنا إلى كل بيت .
4-ونريد بعد ذلك الحكومة المسلمة التي تقود الشعب إلى المسجد ، وتحمل به الناس على هدى الإسلام . [1]
(وتغيير حال الأمة ، وإرجاعها إلى حقيقة الإسلام ، أمر لا يتم بالسهولة التي يتصورها كثير من الناس ، إنما يحتاج إلى تبيين الحقائق المجهولة من هذا الدين ، ويحتاج ثانيًا إلى تربية الناس على ما تقتضيه هذه الحقائق من سلوك واقعي في الحياة) . [2]
(1) 1- حسن البنا ، ص 177.
(2) 2- محمد قطب ، واقعنا المعاصر ، ص457 .