وقد تعددت المقاييس المخصصة لقياس الإبداع حتى أن مركز دراسات الإبداع في ولاية بافلو الأمريكية أورد 264 مقياسًا أو جزءً من مقياس، إلا أن المركز قد قرر في النهاية أنه لا يوجد مقياس واحد يمكن تعميمه نظرًا للارتباط الشديد بين الإبداع والبيئة ، كما قرر أنه يجب وضع مقياس خاص بكل بيئة يراد قياس الإبداع فيها، وإن كان هناك شبه اتفاق على المظاهر والسمات العامة التي يجب أن يظهرها مقياس الإبداع (Isaksen, et al., 1994) ومن أشهر هذه المقاييس مقياس TTCT ( Torrance's Test of Creative Thinking ) وهو عبارة عن اختبار ورقة وقلم صمم لقياس الوظائف الإدراكية والقدرات الكامنة للمتعلم ويحوي سبع مهام لفظية لمدة خمس وأربعون دقيقة وثلاث محاور تحريرية وهذه المحاور هي الطلاقة والمرونة والأصالة (Torrance, 1974, p14) .
وقد أجريت العديد من الدراسات الأجنبية والعربية حول موضوع الإبداع، ومن هذه الدراسات:
قام (صائب الأولسي، 1981) بدراسة أثر استخدام بعض الأنشطة والأساليب التعليمية في تدريس العلوم على تنمية قدرات التفكير الابتكاري. وتكونت عينة الدراسة من 100 تلميذ وتلميذة موزعين على مجموعتين تجريبية وضابطة حيث استخدم مع المجموعة التجريبية بعض الأنشطة والأساليب التعليمية مثل أسئلة الكثرة والاكتشاف والعصف الذهني والألعاب العلمية، أما المجموعة الضابطة فقد درست بالطرية المعتادة، وطبق اختبار تورنس على كل من المجموعتين قبل وبعد التجربة. وكان من نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة احصائة بين المجموعة التجريبية والضابطة لصالح المجموعة التجريبية بينما لم تظهر فروق لها دلالة احصائية بين البنين والبنات.