قال الحافظ ابن حجر: قال ورَّاقُهُ سمعت الغالب بن جبريل الذي نزل عليه البخاري فلمَّا دفنَّاه في مقبرته فاح من تراب قبره رائحةً طيبة كالمسك ودامت أيامًا جعل الناس يختلفون إلى القبر أيا مًا يأخذنه من ترابه أن جعلنا عليه خشبًا مشبكا.
قال الكرماني رحمه الله: لما دفن فاح من تراب قبره رائحة غالية من المسك، وظهر سوارين بين السماء مستطيلة حذا القبر، وكانوا يرفعون التراب منه للبركة حتى ظهرت الحفرة ولم يكن يقدر على حفظ القبر بالحرَّاس فنصب على القبر خشب مشبكات فكانوا يأخذون ما حوله من التراب، والحصيات، ودام ريح الطيب أيامًا كثيرة حتى تواتر عند جميع أهل تلك البلاد.
مبشرات في شأن الإمام البخاري رحمه الله: حكي الحافظ ابن حجر عن الخطيب: بسند إلى عبد الواحد بن آدم يقول رأيت النبي- صلى الله عليه وسلم - في النوم ومعه جماعة من أصحابه وهو واقف في موضع فسلمت عليه فرد عليَّ السلام فقلت ما وقوفك هاهنا يا رسول الله قال أنتظر محمد بن إسماعيل البخاري قال فلمَّا كان بعد أيام بلغني موته فنظرت فإذا قد مات في الساعة التي رأيت فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال قسطلاني رحمه الله: لما ظهر أمره بعد وفاته خرج بعض مخالفيه إلى قبره، وأظهروا التوبة، والندامة.
قال الفربري رحمه الله: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال لي أين تريد فقلت أُريد محمد بن إسماعيل فقال اقرأه مني السلام.
شهادة النقاد للإمام البخاري رحمه الله:
قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: ما أخرجت خرا سان مثل محمد بن إسماعيل البخاري.
قال الإمام على بن المديني رحمه الله: لم يرَ البخاري مثل نفسه.
قال الإمام مسلم رحمه الله: لا يبغضك إلا حاسد وأشهد أن ليس في الدنيا مثلك.
وقال الإمام ابن خزيمة رحمه الله: ما تحت أديم السماء أعلم بحديث رسول الله من محمد بن إسماعيل.