مركز دعوتهم في مسجد السيدة زينب في ضاحية دمشق الجنوبية مبني على قبر يزعمون أنه لزينب بنت علي (1) وبالمناسبة فإن الشيعة لا يهتمون بمسجد أصلًا إلا أن يكون فيه قبر أو وثن من أوثانهم ولا يقرُّ لهم قرار ولا يستقيم لهم دين دون وجود أثر مزعوم يعكفون عليه ومركز زينب هو أكبر مركز شيعي في سورية تكثر حواليه الحوزات والحسينيات بحيث تُعتبر حوزة السيدة زينب عندهم هذه الأيام ثالث أكبر حوزة في العالم بعد النجف وقم. وفي هذا المركز تتم المحاضرات وتقام الاحتفالات والنياحة في مناسباتهم المختلفة وفيه تُقدَّم وجبات الطعام وتوزع الكتب ونحو ذلك وفيه مكاتب علماء الشيعة في العالم الذين يسمونهم مراجع إذ الباب مفتوح لكل الناشطين منهم وإلى هذا المركز يحج الشيعة من أرجاء العالم وقد هاجر كثير من شيعة العراق وإيران مؤخرًا وقطنوا في منطقة زينب وتملّكوا البيوت هناك في خطة مدروسة على ما يبدو. ومن نشاطات الشيعة في دمشق فتح مكتبات (يسمونها حوانيت) يوزعون من خلالها كتبهم ومجلاتهم
(1) مع أن المحققين يؤكدون على أن السيدة زينب بنت علي ماتت بالمدينة ودفنت بالبقيع إلا أن الرافضة اختلقوا لها ضرائح في عدد من البلدان أشهرها في دمشق وهو القبر الأول الذي يحظى بحج جماهيرهم إليه ولا يقل عنه جماهيرية ذلك الضريح المنسوب إليها في القاهرة والذي لم يكن له وجود ولا ذكر في عصور التاريخ الإسلامي إلى ما قبل محمد علي باشا بسنوات معدودة كما يذكر أحمد زكي باشا الذي يقول أيضًا: (الذي يشهد به العارفون بالحق الصريح هو أن السيدة زينب لم تشرف أرض مصر بوطء قدمها المباركة مطلقًا والحق الذي ليس بعده إلا الضلال أنها قضت حياتها بالحجاز إلى أن انتقلت إلى جوار ربها بالمدينة المنورة، فكان دفنها بالبقيع، هذا هو الصواب وما عداه إفك وبهتان) نقلًا عن الوثنية في ثوبها الجديد لسمير شاهين وانظر كتاب حقيقة القبورية وآثارها الصادر عن المنتدى الإسلامي في لندن.