علق المحقق عليه بقوله (الهامش رقم 2) :"ينظر". وبعد النظر تبين أنّ هذا البيت أحد بيتين رواهما البحتري في حماسته لرجل من طيء، وهما
أراك أطلت عذلك يا أماما ... على خلق عرفت به غلاما
ولست بجازع إن دام شر ... ولا فرح إذا ما الخير داما [1]
ويبدو أن البيت الوارد في الخاطريات ملفق من بيتين؛ صدره من بيت، وعجزه من آخر، وهذا ما يتضح لنا من رواية المبرد لهذين البيتين:
دعي لومي ومعتبتي أماما ... فإني لم أعود أن ألاما
وكيف ملامتي إذ شاب رأسي ... على خلق نشأت به غلاما [2]
هذا، وقد ورد البيت الثاني منهما في التذكرة الحمدونية [3] .
ص 83
لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي
قال ابن جني:"قال لنا أبو علي الفارسي رحمه الله..إن الفاء الثانية زائدة.. ولا تكون الفاء الأولى هي الزائدة".
وعندما رجعنا إلى كتب أبي علي الفارسي وجدنا له غير واحد من الآراء؛ فقد نصّ على زيادة الفاء الثانية في الحجة، حيث قال:"فالفاء في فاجزعي زيادة [4] . ولكنه قد حكم بزيادة إحدي الفاءين دون تحديد في"المسائل البصريات" [5] . وفي"إيضاح الشعر"حيث قال:"لا تكون إحدى الفاءين إلا زائدة" [6] . ولكن جاء في كتاب"المسائل القصرية"عكس ما قرره في الحجة، وعكس ما قاله ابن جني عنه؛ جاء في خزانة الأدب [7] :"قال أبو علي في"المسائل القصرية"الفاء الأولى زائدة، والثانية فاء الجزاء، ثم قال: اجعل الزائدة أيهما شئت"."
ص 85
قوله:
الأطيمة: الأتون.
(1) 127 . انظر الغريب المصنّف 1/575، وتهذيب اللغة 8/307، ومعجم مقاييس اللغة 1/186 والطرائف الأدبية ص 71.
(2) 128 . ما اتفق لفظه واختلف معناه ص 51.
(3) 129 . مجالس ثعلب 2/404، وانظر لسان العرب (منا) 1/155.
(4) 130 . معاني الشعر/ الأشنانداني ص19.
(5) 131. الشعر والشعراء 1/286، وانظر"الأغاني"17/251، 252، 256.
(6) 132. الشعر والشعراء 1/286.
(7) 133 . الأغاني 17/251.