رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة [1]
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يحرصون على الجلوس للذكر ويسمونه إيمانًا، قال معاذ رضي الله عنه لرجل: (اجلس بنا نؤمن ساعة) إسناده صحيح: أربع مسائل في الإيمان، [2]
5 -ومن الأسباب التي تقوي الإيمان الاستكثار من الأعمال الصالحة وملء الوقت بها، وهذا من أعظم أسباب العلاج وهو أمر عظيم وأثره في تقوية الإيمان ظاهر كبير، وقد ضرب الصديق في ذلك مثلًا عظيمًا لما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم، أصحابه (من أصبح منكم اليوم صائمًا؟ قال أبو بكر أنا، قال فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر أنا، قال، فمن أطعم منكم اليوم مسكينًا، قال أبو بكر أنا، قال فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ قال أبو بكر أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) [3]
فهذه القصة، تدل على أن الصديق رضي الله عنه كان حريصًا على اغتنام الفرص، وتنويع العبادات ولما وقع السؤال من النبي صلى
(1) ثلاث مرات صحيح مسلم رقم 2750 ..
(2) تحقيق الألباني ص: 72.
(3) رواه مسلم كتاب فضائل الصحابة باب1حديث 12 ..