فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 27

(3) …قوله (:"وما يعد فيه المنافقون من غفلات الناس وعوراتهم", يعني أن المنافقين يستعدون في شهر رمضان للإيذاء بالمسلمين في دنياهم وتتبع عوراتهم أثناء غفلتهم عن الدنيا وانقطاعهم إلى الله عز وجل ، فكأن ذلك غنيمة اغتنموها في نظرهم , ولكنها في الحقيقة شر لهم لو كانوا يعلمون ما أعده الله لهم في الآخرة من العذاب المقيم وحرمانهم من فضله العميم , نعوذ بالله من ذلك , وما أدق هذا الوصف في حق أهل الفن والإعلام الذين يغتنمون موسم الطاعة لصد الناس عن سبيل ربهم , وفتنتهم عن طاعة الله عز وجل .

(4) …قوله (:"هو غنم للمؤمن"أي هو فوز للمؤمنين بالأجر والثواب الجزيل من غير مشقة كبيرة , وذلك لما ينزله الله سبحانه على عباده من الرحمات , ويفيضه عليهم من النفحات , ويوسع عليهم من الأرزاق والخيرات , ويجنبهم فيه من الزلات , حيث يفتح لهم أبواب الجنان , ويغلق عنهم أبواب النيران , ويصفد فيه مردة الجان فهو للأمة ربيعها , وللعبادات موسمها , وللخيرات سوقها , فلا شهر أفضل للمؤمن منه , ولا عمل يفضل عما فيه , فهو بحق غنيمة المؤمنين .

(5) …قوله (:"يغتنمه الفاجر"وفي رواية البيهيقي"ونقمة للفاجر"والمعنى أن الله عز وجل ينتقم منه , ويذيقه العذاب الأليم بسوء فعله , وإيذائه المؤمنين , وتتبع عوراتهم , فيكون نقمة له , وأما المسلم فرمضان غنيمة له اكتسبه من صيام أيامه وقيام لياليه , والانقطاع إلى عز وجل بالعبادة فيه , وانظر:( الفتح الرباني ) [9 /230-232 ] .

(6) …أي هلال أيِّ شهر ، ولا يختص برمضان .

(7) …وذلك لأنه"لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت