حكى أن رجلًا جلس يومًا يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجه مشوية فوقف سائل ببابه ، فخرج إليه وانتهره وطرده ، ودارات الأيام وافتقر هذا الرجل وزالت نعمته وطلق زوجته ، وتزوجت من بعده برجل آخر ، فجلس يأكل معها في بعض الأيام وبين أيديهما دجاجة مشوية ، وإذا سائل يطرق الباب فقال لزوجته ادفعي إليه هذه الدجاجة ، فخرجت بها إليه فإذا به زوجها الأول فأعطته الداجة ورجعت تبكى إلى زوجها ، فلما سألها عن بكائها أخبرته أن السائل كان زوجها وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الأول وطرده ، فقال لها زوجها: ومم تعجبين وأنا والله السائل الأول .
مولد الهادي - صلى الله عليه وسلم -: لمحمود غنيم
يا خير من وطئ البسيطة نعله ... إهلال شهرك للمواسم موسم
لما طلعت على الوجود مشى الهدى ... والنور في جنباته والأنعم
وبعث فانبعث حياة حرة ... عز الكريم بها وذل المجرم
صلى وسلم ذو الجلال عليك ما ... غنت مطوقة وكبر مسلم
العرب في ظل النبي - صلى الله عليه وسلم -:
ملكنا فكان العفو منا سجية ... ولما ملكتم سال بالدم أبطحُ
وحللتم قتل الأسارى وطالما ... غدونا على الأسرى نمن ونصفح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا ... وكل إناءٍ بالذي فيه ينصحُ
فتح المغيث في خطبة أهل الحديث ( للعراقي ) :
الحمد لله الذي قبل بصحيح النية حسن العمل ، وحمل الضعيف المنقطع على مراسيل لطفه فاتصل ، ورفع من أسند في باباه ، ووقف من شذ عن جنابه وانفصل ؛ ووصل مقاطيع حبه ؛ وأدرجهم في سلسلة حزبه ؛ فسكنت نفوسهم عن الاضطراب والعلل ، فموضوعهم لا يكون محمولا ، ومقلوبهم لا يكون مقبولا ، ولا يحتمل ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الفرد في الأزل ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ؛ أرسله والدين غريب ، فأصبح عزيزًا مشهودًا واكتمل ؛ وأوضح به معضلات الأمور ، وأزال به منكرات الدهور الأول - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وصحبه وسلم ما علا إسناد ونزول ، وطلع نجم وأفل .
صيانة النفس: