كان عبد الله بن المبارك في غزوة ، فنزل عند نهر ونصب رمحه وربط فرسه ، وتوضأ وشرع يصلى ، فلما سلم وجد فرسه قد انفلت وأكلت من الزرع ، فقال: أكلت فرسي حرامًا فلا ينبغي أن أغزو عليها ، فتركها لصاحب الزرع واشترى غيرها وغزا عليها .
رحم الله امرءًا عرف قدر نفسه:
قال رجل من أصحاب الملك العادل نور الدين محمود:"بالله يا مولانا لا تخاطر بنفسك ، فإنك لو قتلت قتل جميع من معك ، وأخذت البلاد وفسد حال المسلمين ، فنهره نور الدين وقال:"اسكت فإن قولك إساءة أدب على الله ، ومن هو محمود ؛ من كان يحفظ الدين والبلاد قبلي غير الذي لا إله إلا هو ، ومن محمود .... واستمر في ذلك حتى بكى الحاضرون تأثيرًا بكلامه ، وبينما كانت المعارك على الأبواب سجد نور الدين وأخذ يمرخ وجهه في التراب ويقول: اللهم انصر دينك ولا تنصر محمود ، ومن هو محمود حتى يستحق النصر ؛ فنصره الله تعالى في ذلك اليوم .
من هذه الخيمة سنؤتى !!:
كان صلاح الدين الأيوبي يتفقد جنوده ليلًا وهو يجهز لمعركة حطين ويقول عن الخيمة التي يمر عليها ولا يسمع فيها قراءة القرآن:"من هذه الخيمة سنؤتى".
غير الصبيان على نبيهم:
حكى أن غلمانًا من أهل البحرين خرجوا يلعبون الكرة ، وأسقف البحرين قاعدًا فوقعت الكرة على صدره فجعلوا يطلبونها منه فرفض فقال غلام منهم ، سألتك بحرمة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلا رددتها علينا ، فأبى وأخذ يسب رسول الله فأقبلوا عليه بعصيهم يضربونه حتى مات ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوالله ما فرح بفتح ولا غنيمة كفرحه بقتل الغلمان لذلك الأسقف ، وقال: الآن عز الإسلام . إن صغارًاَ شتم نبيهم فغضبوا وانتصروا لنبيهم .
الغنى والفقير: