الصفحة 27 من 101

ونوصيهم أيضًا بالقيام بقدر ما يستطيعون من المقاومة والمدافعة، ويعتمدوا على ربهم ويطلبوا منه النصر على الأعداء، ويثقون بنصر الله تعالى، فإنه سبحانه أخبر بذلك، فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) محمد:7، وقال تعالى: (وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ) الأنفال:10، فعليهم أن يقوموا بما يلزمهم من حقوق ربهم، بفعل الأوامر وترك الزواجر، والالتزام بالشرع، وتحقيق الإيمان، وعدم الخوف إلا من الله، ويتذكروا قول الله تعالى: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ) آل عمران:175.

ثم نذكر المسلمين في كل مكان بحقوق الأخوة الإسلامية العامة، فإن المسلمين إخوة في كل مكان، وأن أولئك المسلمين من أهل غزة من أحق من يحتاجون إلى نصر إخوانهم المسلمين بقدر الاستطاعة، حتى يرتفع عنهم ظلم الأعداء وجورهم، وهكذا مطالبة أولئك الأعداء في كل محفل برفع هذا الظلم الذي ليس له مبرر ولا سبب من الأسباب، وتخويف أولئك الأعداء من عواقب هذا الظلم والاعتداء.

كما نوصي المسلمين في كل مكان بالدعاء لإخوانهم المسلمين بالنصر والتمكين، ونرى جواز القنوت في الصلوات كلها، أو في صلاتي المغرب والصبح، دعاء للمستضعفين، ودعاء على المعتدين الظالمين، كما نتواصى أيضًا بالمسارعة إلى مساعدتهم ماديًا ومعنويًا إذا تيسر ذلك، كالتبرع لهم بالمال، ليكون قوتًا يقتاتون به، حيث قد أهلك العدو الحرث والنسل، وكذلك أيضًا التبرع بالدم لحاجة مرضاهم، واستقبال أولئك المرضى والجرحى وعلاجهم بقدر الاستطاعة، رجاء أنهم يعيشون ويسعدون في الحياة مع أهليهم وأولادهم، وهكذا إرسال المعونات العينية، كالكسوة والأطعمة والأواني، وكل ما هم يحتاجون إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت