فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 62

فقد جعل الله - تعالى - الأمر بطاعته ، وطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - مقترنان متلازمان ، كما أوجب علينا التمسك بسنة نبيه ورسوله ، وملازمتها على كل حال ومآل .

لأن السنة المطهرة هي التطبيق العلمي لما جاء به القرآن الكريم .

ولقد حرص الصحابة الكرام على أخذها وتحملها ، ورحلوا في سبيلها ، وكذا فعل التابعون من بعدهم.

وإن الاشتعال بعلم الحديث الشريف من أفضل القربات وأجل الطاعات وهو من فروض الكفايات ، وطلبه يكون سببًا في أن يرفع الله تعالى عن الأمة المصائب والبليات .

ولقد ضرب علماء الإسلام أروع الأمثلة في طلب الحديث الشريف . واشترطوا فيمن يطلبه: أن يكون أكمل الناس أدبًا وخلقًا ، وأن يبقى في ظل الله - عز وجل - ويجافى الكذب وخوارم المروءة ، كما عليه أن يكون متواضعًا ، يجل الحديث وأهله ؛ لأنه يطلب سيد العلوم بعد كتاب الله تعالى ، وميراث النبي ، وسلاح الإسلام الذي به نحارب أهل البدع والأهواء ، ولولاه لقال من شاء ما شاء.

و أما أهلُ الحديثِ ، فهم أهلُ النبي - صلى الله عليه وسلم - و خاصتهِ وأولىَ الناس بهِ ، و أكثرهم صلاة عليه . لذا فقد دَعا لهم - صلى الله عليه وسلم - بالنضرة ، و جعلهم خلفاءَه و أولياءَه .

وهم الخلَفُ العُدول الذين ينفونَ عن الإسلام تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، وهم الذين مكن الله لهم في الأرض ، فهم الطائفة المنصورة ، وأهل الحق وشهداء الله على الخلق .

وأهل الحديث: قناويل الله ، ونور البلاد وخير العباد ؛ بل هم الناس ، وهم الفرقة الناجية ، والعلماء العاملون ، وأهل الحكمة المغبوطون ، وهم الفرسان الذين أعلى الله ذكرهم ، وكتب لهم القبول ، فلا يحبهم إلا كل مؤمن ولا يبغضهم إلا كل مبتدع منافق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت