-قال الخطيب في: [ الجامع لأخلاق الراوي 1/184] قال عبد الرحمن بن حرملة:"ما كان إنسان يجترئ على سعيد بن المسيب يسأله عن شيء حتى يستأذن عليه كما يستأذن على الأمير".
-وقال ابن أبى حاتم في [ تقدمة المعرفة ص 50] :قال محمود المروزي:"ما رأيت وكيعا عند ابن عينية قط إلا جاثيا بين يديه على ركبتيه ساكت لا يتكلم".
16-وعلى طالب الحديث بعد ذلك أن يوطن نفسه على المشاق والصعاب .
ساق ابن حجر الهيتمي في: [ الفتاوى الحديثة ص 284ن285] :هذه الحكاية تحت عنوان"مطلب في قول الإنصات لا يصير الرجل محدثا كاملا في الحديث ،إلا أن يكتب أربعًا مع أربع في أربع ....إلخ"
قال الهيتمي:"وفى أشياخ القاضي عياض لما ذكر محمد بن العربي المشهور ، حكى من حديثه ، عن عماد بن محمد مخلد التميمة ، قال لما عزل أبو العباسي همداني عن فضاء الري، ورد بخارى لتجديد مودة كانت بينه وبين أبى الفضل القلعى ، فنزل في جوارنا فحملني إليه معلمي ، وقال: أسألك أن تحدث هذا الصبي بما سمعته من مشايخك ، قال: ما لي سماع ، قال: كيف وأنت فقيه ؟ قال لأني لما بلغت مبلغ الرجال اشتاقت نفسي إلى معرفة الحديث ، ورواية الأخبار وسماعها ، فقصدت محمد بن إسماعيل ( الإنصات ) وسألته الإقبال على ذلك ، فقال: يا بني لا تدخل على أمر حتى تعرف حدوده ،والوقوف على مقداره ، فقلت له: عرفني يرحمك الله حدود ما تصديت له ، ومقدار ما سلكت إليه وسألتك عنه ، فقال لي أعلم أن الرجل لا يصير محدثًا كاملا في الحديث إلا أن يكتب أربعًا مع أربعٍ كأربعٍ مثل أربعٍ في أربعٍ عند أربعٍ بأربعٍ على أربعٍ عن أربعٍ لأربعٍ وكل هذه الرباعيات لا تتم إلا بأربعٍ مع أربع ، فإذا تمت هان عليه أربع ، وابتلى بأربع فإذا صبر على ذلك أكرمه الله بأربعٍٍ وأثابه في الأخر بأربع .فقلت له فسر لي ما ذكر لي من أحوال هذه الرباعيات من قلب صافٍ منشرحٍ وكافٍ ، وبيان شافٍ طالب لأجر وافٍ ، قال نعم:"