فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 62

ومجالس فيها على سكينة ... ... ومذكرات معاشر الحفاظِ

نالوا الفضيلة والكرامة والنهى ... ... من ربهم برعاية وحفاظِ

8-ومع جد العلماء وتشمير طلبة العلم في طلب الحديث ، فقد قرنوا طلبه بآداب وأخلاق يجب على طالب الحديث أن يتحلى بها ويلازمها ، ومنها آدابًا خاصة بالمحدث في نفسه ، وآدابًا مع شيخه وآدابًا مع رفاقه في الطلب ، وآدابًا في الكتابة والخط ، وفى المشي والجلوس والمأكل والمشرب والملبس . وهى في النهاية تجعل طالب الحديث أكمل الناس آدابًا وخلقًا .

-قال الخطيب في: ( الجامع لأخلاق الراوي ج1 ص 78 ) :

"والواجب أن يكون طلبة الحديث أكمل الناس أدبًا وأشدهم تواضعًا . وأعظمهم نزاهة وتدينًا ، وأقلهم طيشًا وغضبًا ؛ لدوام قرع أسماعهم بالأخبار المشتملة على محاسن أخلاق رسول الله وآدابه وسيرة السلف الأخيار من أهل بيته . وأصحابه وطرائق المحدثين ، وتأثر الماضيين ، فيأخذوا بأجملها وأحسنها ، ويصدفوا عن أرذلها وأدونها .."

قال أبو عاصم:"من طلب الحديث فقد طلب أعلى أمور الدنيا فيجب أن يكون خير الناس".

ولقد وضع العلماء في ذلك شروطًا لمن يشتغل بالحديث الشريف .

-قال ابن الصلاح في ( مقدمة في علوم الحديث ص 49 ، 50 ) .

"أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون: عدلا ضابطا لما يرويه ؛ وتفصيله أن يكون: مسلمًا ، بالغا ، عاقلًا ، سالما من أسباب الفسق وخوارم المروءة ، متيقظًا غير مغفل ,حافظًا إن حدث من حفظة ضابطًا إن حدث من كتابه ، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط فيه مع ذلك أن يكون عالمًا بما يحيل المعاني"

9-كما قرر هؤلاء العلماء أن على طالب الحديث أولًا أن يجرد نيته لله - عز وجل - .

روى السيوطي في: ( مفتاح الجنة ص 82 ) قول الثوري:"لا أعلم شيئًا من الأعمال أفضل من طلب الحديث لمن حسنت نيته . وقال ابن المبارك:"ما أعلم شيئًا أفضل من طلب الحديث لمن أراد به الله - عز وجل -""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت