مجالين لهما علاقة بالأمور الجنسية يفرض الحياء السوي الصمت الكامل فيهما:
-مجال أسرار المباشرة الزوجية، وسترد أدلة النهي عن كشف هذه الأسرار ضمن حديثنا عن الآداب المتعلقة بالأمور الجنسية
-مجال العبث واللهو والتندر بأمور تتعلق بالمتعة الجنسية مما يزيح عنها رداء الصون ويعرضها للابتذال، هذا فضلًا عما قد تثيره من الشهوة ولا سيما عند غير المتزوجين.
وأعرض هنا مجموعة شواهد تبين كيف عالج القرآن الكريم في أدب كثيرًا من القضايا التي لها علاقة بالأعضاء التناسلية أو بالمتعة الجنسية فقدم بذلك للمؤمنين ثقافة جنسية رصينة، ثم أعرض شواهد أخرى تبين كيف تأسى رسولنا صلى الله عليه وسلم بالقرآن الكريم، وكذلك صحابته الكرام من بعده فعالجوا جميع تلك القضايا في وضوح، وهم على أتم حياء وأكمله في الوقت نفسه، فبدافع من الحياء كانوا يقفون من الحديث قدر الحاجة لا يتجاوزونها، وكانوا يتحرون الجد ويجتنبون الهزل، وكانوا يقصدون المصلحة لا المفسدة، رائدهم دائما العفاف والطهر لا المجون والفجور.
نصوص من القرآن تتضمن قدرًا من الثقافة الجنسية: (دونما جرح للحياء)
-الإشارة إلى خلق الإنسان:
قال تعالى: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى(36) أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (37) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (38) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (39) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى).
-الإشارة إلى الميل الفطري بين الرجال والنساء: