فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 25

ولذلك أمر الله تعالى المؤمنين بالإكثار من ذكره في مواضع عديدة منها قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } (الأحزاب41-42) ، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله في كل أحيانه، كما أخبرت بذلك عائشة رضي الله عنها، وقد وصف الله تعالى أولي الألباب فقال سبحانه: { الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ } (آل عمران: من الآية191) ، وأقل ما يكون من ذلك المحافظة على الأذكار المقيدة: كأذكار الصباح والمساء، والأذكار التي في أدبار الصلوات، وغير ذلك من الأذكار التي لها أسباب أو جاءت في أحوال.

فاحرص بارك الله فيك على كثرة ذكر الله تعالى ما استطعت، فإن الذكر من أعظم أسباب الخروج من الظلمات إلى النور، وحصول الفضل والرحمة من رب العالمين، ولذلك فإن الله تعالى بعد أن أمر بذكره كثيرًا وتسبيحه بكرة وأصيلًا ذكر جزاء ذلك فقال: { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } (الأحزاب: 43) ، فجزاء الذاكرين إخراج من الظلمات إلى النور، وصلاة من رب العالمين ومن ملائكته.

الدواء الرابع: التوبة النصوح وكثرة الاستغفار. فالتوبة الصادقة المستوفية للشروط تجلو القلب، وتزيل عنه أوضار المعاصي والسيئات، فإن الإصرار على المعاصي يسوِّد القلب، فتجد قلب العاصي المصرِّ على العصيان في ظلمة وقسوة لا صفاء فيه ولا لذة، بل هو والله في عذاب وشقوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت