العلامة الأولى قد مرت وانقرضت ولا توجد الآن إماء والعلامة الثانية: نحن عايشناها فرأينا فعلًا الفقراء في جزيرة العرب الذين ما كان أحدهم يملك شيئًا، أصبحوا أغنياء وأثرياء، كانوا من قبل عالةً أي فقراء يرعون الشياه، كانوا في البادية يرعون الأغنام، ثم لَمّا فتح الله سبحانه وتعالى أبواب الرزق وظهر النفط في بلاد العرب استغنى الناس جميعًا، واستغنى من ضمنهم هؤلاء الفقراء الذين ما كانوا يتصورون أنهم سيغنون ولا كان يتصور أحدٌ أنهم يصلون إلى هذا المستوى من الغنى، كان أحدهم في أحسن أحواله يجد خيمة يسكن فيها، ثم صاروا بعد ذلك يبنون العمارات الشاهقة والبيوت المرتفعة، يتطاولون، كل واحد منهم يريد أن يستطيل على الآخر، يريد أن يكون بناؤه أطول من بناء صاحبه، وهذا كما قلنا موجود في قلب الجزيرة العربية. العمارات الشاهقة يمتلكها أولئك البدو الذين كانوا قبل عقود من الزمن من أفقر الناس.
أحاديث الساعة كثيرة وسنختار حديثا ذَكَر بضع علامات ونتكلم على هذا الحديث، ومن أراد أن يطلع على مجمل الأحاديث فعليه أن يرجع إلى كتب الحديث، فلا يكاد يوجد كتابٌ من كتب الحديث إلا وفيه تبويب لعلامات الساعة ولأشراط الساعة
ست من علامات الساعة: