فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 48

الروافض عندهم مهدي آخر وهو مخبأ في السرداب في سامّرًا بالعراق من قبل أكثر من ألف سنة، وينتظرونه بحارس وحصان، وكلما مات الحارس أو الحصان أتوا بحارس آخر وحصان، وهذا خرافه من الخرافات،ولكن عند أهل السنة هو إنسان عادي ويولد كما يولد الناس، ولا يدري هو عن نفسه، ثم يسوق الله تبارك و تعالى إليه الأمور، يبايع بجانب الكعبة على حين فرقة واختلاف، والناس يدرون أنه هو المهدي بالجيش الذي يأتي من الشام، ويخسف به، وهذا الجيش ورد ذكره في حديث متفق عليه، يقول عليه الصلاة والسلام: (يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض - وهذه البيداء هي بيداء المدينة ـ يخسف بأولهم وأخرهم) قلت: يا رسول الله كيف يُخسَف بأولهم، وآخرهم وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟ (قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم) وفي روايات أخرى أنهم يأتون لِرجل قد استعاذ بالبيت، أو قد عاذ بالبيت، أو لجأ إلى البيت فيأتون إليه، فيخسف الله بهذا الجيش، فيكون هذا كرامة تدل الناس على أن هذا الرجل هو المهدي، فيتجمعون إليه وتسقط الدول الموجودة، ويسير من نصر إلى نصر، و ورد في الحديث الذي رواه مسلم (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله) ولعل المقصود أن هذا في عهد المهدي؛ لأن جزيرة العرب كانت في عهد الرسول قد غزيت كلها ودخل فيها الإسلام، واليمن من ضمنها دخلت في الإسلام في عهد الرسول، فلعل هذا في أيام المهدي بدليل أنه ذكر الدجال في آخر هذا الحديث قال: (تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، وتغزون فارس فيفتحها الله) يبدو أن المهدي يغزو إيران ؛ لأن عندهم مهديًا أخر وعقيدة ثانية، فهم طبعًا سيحاربون المهدي حين يكتشفون أنه من أهل السنة لكن ينتصر عليهم قال: (وتغزون الروم فيفتحها الله) والروم موجودون الآن في جزيرة العرب، وهي هذه القوات المتحالفة: (وتغزون الدجال فيفتحه الله) وذِكْر الدجال في هذا الحديث يدل على أن هذه الغزوات تكون في آخر الزمان في أيام المهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت