فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 48

وسبب وجود هذه الجماعات المتعددة هو الأهواء في الغالب لا أكثر ولا أقل؛ لأن الإسلام يوحّد لا يشتت، والقرآن يجمع ولا يفرق، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (ما تواد اثنان في الله -والأصل أن المسلمين يتوادون في الله- فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما) رواه البخاري في الأدب المفرد، فالذنوب هي السبب، الذنوب و منها الأهواء ـ والعياذ بالله ـ زعامات !! كل واحد يريد أن يكون له أتباع، وهكذا، وإلا فالأصل أننا نكون شيئًا واحدًا، ولذلك نصيحتي للشباب أن يعملوا على محاولة الدمج، أن تندمج هذه الجماعات وأن يحصل بينها الإخاء، والتواد، والمحبة، والولاء، الأصل أنك توالي كل مسلم وإلا كررنا العصبية المذهبية القديمة، المذهبية، وُجدت في ديار الإسلام فكان من بعض مساوئها أن تَفَرّقَ المسلمون، وما كان أئمة المذاهب يريدون هذا أبدًا ولكن المتأخرين فعلوا هذا، حتى وُجد من لا يزوج ابنته وهو في مذهبٍ لرجلٍ من مذهب آخر، ووجد في المسجد الواحد أكثر من جماعة يقولون: هذه جماعة الحنفية وهؤلاء جماعة الشافعية، ووجد حتى في الحرم مقام الشافعي ومقام الأحناف، ومقام كذا، ويقال بأنها كانت تتعدد الجماعات في الحرم من قبل، الآن أزيل هذا ـ والحمد لله ـ فهذه الجماعات في هذا العصر إذا وصلت إلى هذا الحد في التفريق بين الناس فهي أشبه بالعصبية المذهبية التي فرقت الناس، فلا يجوز أن نكرس هذا، بل علينا أن نوجد ولاءً عامًا لكل المؤمنين (( إنما المؤمنون أخوة ) )وأن نستشعر أن علينا حقوقًا لجميع المسلمين: (حق المسلم على المسلم ست) كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم، ولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم بأن هذا الحق يخص المسلم الذي في جماعتك فقط، والذي في جماعة ثانية لا حق له !! الذي في مذهبك والذي في مذهب آخر لا حق له ! الرسول عليه الصلاة والسلام يقول كذلك: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) متفق عليه، ولكن في ظل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت