للعامل الاقتصادي دوره ولكن ليس له كل الدور وإلا فلماذا ينتشر الإسلام بحركاته في بيئات مستقرة اقتصاديا ويغزو بآثاره عائلات غير منزعجة اقتصاديا أو ماديا ؟ قد نشعر بالعالم الاقتصادي يحرك: لأنه العامل المباشر الذي يلامس الجسد والناس يتساوون بالإحساس جوعا وعطشا ولما وقسوة وعلى هذا فالاقتصاد محرك مباشر ولكنه ليس الأساس إن ما يدفع الناس لتقبيل الحركات الإسلامية هو أنهم يشعرون أن الإسلام يغطي كل ساحاتهم وأن غيثه يغمر كل أرضهم مادة ومعني نفسا وروحا وخلال إقامتي في فرنس كنت أري أحوالا كهذه ما رأيكم بمسألة الديموقراطية في الإسلام وهل يسمح الإسلام بوجود المعارضة ؟ المعارضة والمعارضون قضية لا تحتمل نقاشا وحوارا في الوجود ولكن الأمر والحوار والنقاش يتعلق بالتنظيم إذا لكل دولة أو حزب قانونه في تنظيم المعارضة الخاصة به والتابعة له والمهم في النهاية أن ينتفي الإرهاب والقهر والقسر وأن يحل محل ذلك الحوار الجاد والدعوة الواعية والتسامح الإنساني الراقي0 وأظن أن التاريخ يشهد لنا في ذلك وترتفع في صفحاته رايات الديموقراطية أوضح مما يمكن أن تظهر في صفحات غيرنا لأن الإسلام بثوابته يقوم على تكريم الإنسان وتقديره واحترامه: ( ولقد كرمنا بني آدم ) الإسراء 70 ) ( وقولوا للناس حسنا ) البقرة: 83 ) ( قل أعوذ برب الناس ، ملك الناس إله الناس ) الناس 1-30 ) وهل الديموقراطية في النهاية إلا هذا في أرقي مستوياتها ؟ والتجربة كما يقال - أكبر برهان 0
... ... ... ... د 0 حسن حنفي