الإسلام دين الشورى والله عز وجل يقول: ( وأمرهم شوري بينهم ) الشورى 38 ) والشورى تشبه الديموقراطية في شئ وتخالفها في شئ آخر فهي تشبه الديموقراطية في اشتراك الناس في الحكم ولكنها تختلف عن الديموقراطية في إنها تقتصر الرأي المسموع على العليم دون الجهول والعرف دون العابث إذ ليس كل أحد أهلا أن يستشار ولا رأي لجاهل في الإسلام تتجه الديموقراطية في أنها تقصر الرأي إلى الاهتمام بالكيف وأقرب تسمية يمكن أن تعرف بها الشورى في الإسلام أنها: (( ديموقراطية العلماء والخبراء أهل المعرفة والاختصاص ) )وهذا المعني يؤيده القرآن الكريم في عدة مواضع فيأمر بسؤال أهل العلم فأسألك أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) الأنبياء 7 0 ويخبر أن سواد الناس ليسوا دائما على صواب ولكن اكثر الناس لا يعلمون الأعراف 187 0 (وإن تطع أكثر منفى الأرض يضلوك عن سبيل الله ) الأنعام 116 0 ولنضرب مثلا على ذلك المثال الآتي: إن جماهير الناس في الغرب لو استشيرت وفق قواعد الديموقراطية حول الخمر أو الزنا مثلا لجاءت النتائج مخيبة لآمال العقلاء إذا قال الناس لن تتنازل عن اهوائها في معاقرة الخمرة وارتكاب الزنا من أجل مثل أخلاقية رغم اتفاق العقلاء على ضرر الخمر الجسدي والمعنوي وضرر الزنا الاجتماعي والصحي ولكن الأمر نفسه لو عرض على الناس وفق قواعد (( الشورى الإسلامية ) )واقتصر الناخبون هنا على الخبراء في الصحة والاجتماع فستسكنون النتيجة بالتأكيد غير ما سبق وهكذا فإن الإسلام احترام رأي العليم وأسقط رأي الجاهل 0وأما المعارضة فإن تاريخ الإسلام ملئ بوجود المعارضة الفكرية في سائر العصور خاصة عصور المجد الإسلامي الاولي إذا كنا تاريخيا متجاورين متأخرين ونحن مذاهب أربعة وكذلك الجغرافية والزبدية والإباضية ولم يطلب من اتباع مذهب التحول إلى مذهب أخر ولعل الفترة السوداء الوحيدة هى تلك التى تولي فيها المعتزلة القرار السياسي أيام المأمون والمعتصم