فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 208

الإسلام بشكل دائم يتواءم مع المعاصرة والتشريع الإسلامي يتواءم مع مصلحة الإنسان ففي الحديث القدسي يقول الله تعالي: ( هلكت الخلق ليربحوا على لا لأربح عليهم ) ، والقرآن يقول: ( إن تكفروا فإن الله غني منكم ولا يرضي لعباده الكفر وغن تشكروا يرضه لكم ) الزمر: 7 0 فالإسلام أنزل لأجل مصلحة الإنسان وسعادته ومعنوياته وكمثال بسيط الصوم ركن من أركان الإسلام والنبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) ذكر الأسباب الموجبة لفريضة الصوم ولكن اى مسلم يتحقق بان الصوم يضر به فعندئذ يصبح الصوم حراما بحقه بعدما كان فريضة وركنا من أركان الإسلام لأنه كان يحقق المنفعة فإذا تحققت المضرة ينقلب الفرض أو الواجب حراما والنبي ( - صلى الله عليه وسلم - ) يقول ( ليس من البر الصيام في السفر ، لأن أسفارهم كانت في الصحراء وتؤدي لمشقة كبيرة وكذلك الصلاة إذا كان أداؤها في حالة الوقوف فيه مشقة لمرض أو جرح فالإسلام ينقلك من الصلاة قائما إلى الصلاة قاعدا ، وإذا لم يكن مستطيعا ذلك فمستلقيا وهذا كله يدخل تحت عنوان قول الله تعالى في القرآن:( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) البقرة: 286 ومثال آخر فقد جعل الله في القرآن ممن يستحق الزكاة المؤلفة قلوبهم فالنبي أعطاهم وكانوا من زعماء العرب وأبو بكر أعطي أما سيدنا عمر فمنعهم فقالوا له ك النبي وأبو بكر أعطيانا فلماذا تمتعنا أنت ؟ فقال لهم: لأن الاسم بحاجة إليكم إما وقد قوي الإسلام فلا حاجة به إليكم فمنع عنهم ما نص عليه القرآن نظرا لتبدل الزمان والمكان فالإسلام لا نقول عنه أنه مع العصر وإنما مع مصلحة الإنسان فحيثما كانت المصلحة العامة فثم شرع الله ودينه 0

... ما هو موقف الإسلام من الديموقراطية ؟ وهل يسمح الإسلام بوجود المعارضة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت