الصفحة 28 من 53

[61] محمد عبده: الأعمال الكاملة 4/732

[62] ابن القيم الطرق الحكمية ص 117

[63] صحيح البخاري، الحديث رقم 88

[64] ابن القيم: إعلام الموقعين 1/96

نهاية الجزء الأول

الجزء الثاني يأتي لاحقا

كل عام وأنتم بخير

زواج المسلمة من الكتابي

ولعل المسألة الوحيدة التي أغرب فيها الترابي جدا هي قوله بزواج المسلمة من الكتابي ابتداء . وهو هنا يتعلق بأدلة نفي أكثر من تعلقه بأدلة إثبات ، ويرى أن آية سورة البقرة التي تحرم تزويج المشركين والزواج منهم:"ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ ... ولا تُنكحوا المشركين حتى يؤمنوا..." [65] لا تنطبق على أهل الكتاب ، لأن القرآن الكريم لا يسمي أهل الكتاب"مشركين"في الغالب . كما يرى أن آية الممتحنة:"فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن" [66] من العام الذي أريد به الخصوص لأنها جاءت في سياق الحديث عن الكفار الوثنيين من أهل مكة، ولا يدخل أهل الكتاب في مدلولها .

ولم أجد للترابي مستندا قويا في هذه المسألة تبرر مخالفته الفهم المتعارف عليه بين أهل العلم في هذا الباب . بل لا أشك في خطئه في استدلاليْه كليهما: فتعلقه بالتمييز في الاصطلاح القرآني بين المشركين وأهل الكتاب ، وبين الكفار وأهل الكتاب لا يسعفه هنا ، لأنه تمييز اصطلاحي فقط، والأصل اشتراكهم في صفة الشرك والكفر كما يقرُّ الترابي بذلك. وكذلك اشتراكهم فيما يترتب على ذلك من أحكام ، إلا ما دل الدليل على اختلافهما فيه ، مثل زواج الرجل المسلم من المرأة الكتابية . وقصر"الكفار"في آية الممتحنة على كفار قريش أو غيرهم من غير أهل الكتاب ادعاء يحتاج إلى برهان ، وهو يقتضي أن تكون"ال"في لفظ"الكفار"هنا عهدية لا استغراقية ، ولا دليل على ذلك من اللغة حسب ما أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت