الصفحة 46 من 95

وهذا سند ضعيف جدا ، أبو معاذ هو سليمان بن أرقم البصري ، وهو متروك ، قال أحمد: لا يروى عنه ، وقال ابن معين - في راية عباس وعثمان -: ليس بشيء ، وقال أبو داود والدارقطني: متروك ، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث ، وقال الجوزجاني: ساقط، وغير ذلك من الأقوال كما في الميزان ( 2/196 ) وقال: تركوه ، وعليه فليس قول الحافظ في التقريب أنه"ضعيف"فقط بصواب والله أعلم .

ثم رأيت الحافظ في الفتح ( 3/291 ) أورده من رواية عبد الرزاق عن أبي معاذ عن الزهري به، ثم قال: وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف، ولو صح هذا لكان قاطعا للنزاع رافعا لكثير من الإشكال المتقدم اهـ فلله الحمد والمنة على توفيقه.

والراوي عنه هو عبد العزيز بن بحر المروزي البغدادي الخلال ، ترجمته في تاريخ بغداد (10/448 ) وقال: سكن بغداد وحدث بها عن سليمان بن أرقم وإسماعيل بن عياش .... أهـ ، وذكره الذهبي في الميزان ( 2/ 623) وقال: عن إسماعيل بن عياش بخبر باطل ... ثم ذكره أهـ ، وأقره الحافظ في اللسان (4/25 ) ، وقال ابن عدي في الكامل ( 5/378 ) ليس بمعروف أهـ .وذكره سبط ابن العجمي فيمن رمي بوضع الحديث ، اعتمادا على قول الذهبي أنه أتى بخبر باطل والله أعلم.

قال ابن القيم في طريق الهجرتين ( 647 ) بعد ما سرد بعض ما تقدم وغيره من أدلة هذا القول: وهذه حجج كما ترى قوة وكثرة ولا سبيل إلى دفعها أهـ المراد منه .

الفصل الثالث:

القول بأن أطفال المشركين

في النار وأدلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت