قال ابن القيم في طريق الهجرتين (ص642) : فهذا الحديث الصحيح صريح في أنهم في الجنة ، ورؤيا الأنبياء وحي ، وفي مستخرج البرقاني على البخاري من حديث عوف الأعرابي عن أبي رجاء العطاردي عن سمرة عن البني صلى الله عليه وسلم قال"كل مولود يولد على الفطرة"فقال الناس: يا رسول الله ، وأولاد المشركين ؟ قال:"وأولاد المشركين"أهـ كلام ابن القيم .
( 20 ) الحديث التاسع: عن أبي مالك رضي الله عنه:"سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أطفال المشركين ؟ فقال: هم خدم أهل الجنة".
رواه ابن منده في المعرفة (2/261 كما في الصحيحة 3/452) معلقا من طريق إبراهيم بن المختار عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد عن أبي مالك به .
وهذا سند ضعيف مسلسل بالعلل ، فهو معلق أولا، وقد عنعنه ابن إسحاق وهو مدلس ثانيا ، والراوي عنه صدوق سيئ الحفظ ثالثا ، وبهذا ضعف الألباني هذا الإسناد ، لكنه صحح بشواهده من حديث أنس وسمرة بن جندب - وقد تقدمت كلها قريبا - ، وانظر كلام الشيح ناصر - رحمه الله - في الصحيحة ( رقم 1468 ) والله أعلم .
( 21 ) الحديث العاشر: عن عائشة رضي الله عنها:"سالت خديجة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أولاد المشركين ؟ فقال: هم مع آبائهم ، ثم سألته بعد ذلك فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين ، ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزلت ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) وقال: هم على الفطرة ، أو قال: في الجنة".
رواه ابن عبد البر في التمهيد ( 18/ 117 ) من طريق عبد العزيز القرشي عن أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة به .