وهذا سند ضعيف ، فيه علل متعددة وهي:
أولا: ضعف عبد الوارث كما تقدم قريبا .
ثانيا: ضعف ليث بن أبي سليم، قال في التقريب: اختلط جدا، ولم يتميز حديثه فترك أهـ ، ونسبه الهيثمي في المجمع (7/216) للتدليس، ورد عليه الألباني في صحيحته ( 5/603 ) : بأنه لم يجد أحدا وصفه بالتدليس أهـ
ثالثا: المخالفة ، وهي ما تقدم من طريقي يزيد الرقاشي وعلي بن زيد بن جدعان ، ورواية مختار بن أبي مختار عن عبد الوارث، وهي مخالفة في المتن والإسناد ، فلا يصح من هذا الوجه ، وإن صححه الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى في الصحيحة ( رقم 2468 ) وسيأتي ذكره في الفصل الثالث مع ذكر كلام ابن عبد البر رحمه الله تعالى .
الطريق الرابع: إبراهيم بن زياد القرشي عن أبي حازم عن أنس به بلفظ"ألا أخبركم برجالكم في الجنة ؟ قلنا بلى يا رسول الله ، قال: النبي في الجنة ، والصديق في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في الجنة ... الحديث ."
رواه الطبراني في الصغير ( 1/46 ) والأوسط ( رقم 1764 ) من طريق أحمد بن الجعد الوشاء عن محمد بن بكار بن الريان عن إبراهيم بن زياد به.
وقال: لو يروه عن أبي حازم إلا إبراهيم هذا ، ولا يروى عن أنس إلا من هذا الوجه اهـ .
وذكره الهيثمي في الزوائد ( 4/312 ) فقال: وفيه إبراهيم بن زياد القرشي ، قال البخاري: لا يصح حديثه ، فإن أراد تضعيفه فلا كلام ، وإن أراد حديثا مخصوصا فلم يذكره ، وأما بقية رجاله فهم رجال الصحيح اهـ .
كذا قال الهيثمي ، وظاهر العبارة يفيد تضعيف الراوي ، ثم شيخ الطبراني لم أجد ترجمته ، ولا أظنه أحمد بن محمد بن الجعد الوشاء، المترجم في تذكرة الحفاظ للذهبي ، لأن وفاته على في التذكرة متقدمة وهي 201هـ ، ولم يكن الطبراني ولد حينئذ ، فليحرر.
الطريق الخامس: قتادة عن أنس به .