الصفحة 19 من 95

ورواه أبو داود (رقم 4706) والنسائي في الكبرى (3/رقم5844) وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (5/118) وعبد بن حميد (رقم 169) وابن بشكوال في غوامض الأسماء (2/654) من طريق إسرائيل .

ورواه الطيالسي ( رقم 538 ) وعبد بن حميد ( رقم 168 ) وابن أبي عاصم في السنة ( رقم 195 ) من طريق محمد بن أبان أربعتهم عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به .

وعزاه ابن القيم للبخاري أيضا في طريق الهجرتين بهذا اللفظ ( ص 131 ) ولم أجد فيه مرفوعا بهذا اللفظ في البخاري ، وإنما هو من قراءة ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك ، وسيأتي البحث إن شاء الله تعالى .

ووجه الاستدلال:هو ما تقدم ذكره من أن هذا الولد كان من أبوين مؤمنين كما قال تعالى { وكان أبواه مؤمنين } ، ومع ذلك كان طبع على الكفر ، وهو على معنى حديث عائشة أن الله خلق للنار رجالا وهم في أصلاب آبائهم ، ومن كان كذلك فلا بد أن يدخلها ، والحديث صريح في أن من أولاد المسلمين من يطبع على الكفر ويمضي به القدر على ذلك ، فلا يجزم بأنهم في الجنة .

قال إسحاق كما في التمهيد ( 18/86 ) : فلو ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس ولم يبين لهم حكم الأطفال لم يعرفوا المؤمنين منهم من الكافرين ، لأنهم لا يدون ما جبل كل واحد منهم عليه حين أخرج من ظهر آدم ، فبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم الطفل في الدنيا فقال"أبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"يقول: أنتم لا تعرفون ما طبع عليه في الفطرة الأولى ، ولكن حكم الطفل في الدنيا حكم أبويه فاعرفوا ذلك بالأبوين ، فمن كان صغيرا بين أبوين كافرين ألحق بحكمهما ، وأما إيمان ذلك وكفره فعلم ذلك إلى الله ، وبعلم ذلك فضل الخضر موسى ، إذ أطلعه الله عليه في ذلك الغلام وخصه بالعلم اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت