فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 25

وفي النهاية أسوق كلامًا لإقبال، يقول:"إن الشباب المثقف فارغ الأكواب، ظمآن الشفتين، مصقول الوجه، مظلم الروح، مستنير العقل، كليل البصر، ضعيف اليقين، كثير اليأس، لم يشاهد في هذا العالم شيئًا، هؤلاء الشبان أشباه الرجال ولا رجال، ينكرون نفوسهم، ويؤمنون بغيرهم، يبني الأجانب من ترابهم الإسلامي كنائس وأديارا، شباب ناعم رخو رقيق كالحرير، يموت الأمل في مهده في صدورهم، ولا يستطيعون أن يفكروا في الحرية، إن المدرسة قد نزعت منهم العاطفة الدينية، وأصبحوا خبر كان. أجهل الناس لنفوسهم، وأبعدهم من شخصياتهم. شغفتهم الحضارة الغربية، فيمدون أكفهم إلى الأجانب ليتصدقوا عليهم بخبز الشعير، ويبيعون أرواحهم في سبيل ذلك. إن المعلم لا يعرفهم بشخصياتهم، مؤمنون لكن لا يعرفون سر الموت، ولا يؤمنون بأنه لا غالب إلا الله. يشترون من الإفرنج اللات والمناة. مسلمون، لكن عقولهم تطوف حول الأصنام. لا أستغرب أيها الشباب المتعلم انك حييٌّ جبان، فإن قلبك بارد لا لوعة فيه ولا حرارة، ونظرك غير عفيف، إن الشباب المثقف الذي استنارت عينه بنور الإفرنج قد يكون لبقًا في الحديث، متشدقًا في الكلام، ولكن عينه لا تعرف الدموع، وقلبه لا يعرف الخشوع."

أشكو إليك يا رب من ولاة التعليم الحديث، إنهم يربون فراخَ الصقور تربية بغاث الطيور، وأشبالَ الأسود تربية الخروف!""

تم بحمد الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت