ويقول (بير كيلر) عن المعاهدة الفرنسية في لبنان:"التربية الوطنية التي كانت بكاملها تقريبًا في أيدينا وفي بداية حرب 1914_1918م كان أكثر من اثنين وخمسين ألف تلميذ يتلقون دروسهم في مدارسنا، وكان بين هؤلاء فتيان وفتيات ينتمون إلى عائلات إسلامية عريقة، مما جعل الجمعية المركزية السورية التي تألفت في باريس أن تعلن عام 1917 أن جميع ميول السوريين وعواطفهم تتجه نحو فرنسا، بعد أن تعلموا لغتها، وخبروها على مر الأجيال، وتأكدوا من إخلاصها وتجردها. إن كلية عين طورا في لبنان وهي وسط ممتد للدعاية الفرنسية. إن مؤسساتنا تعمل بلا ملل لتغذية النفوذ الفرنسي، مثل معهد الدراسات العبرية في القدس، ومعهد الدراسات الإسلامية في القاهرة، والمدرسة الإكليريكية الدوميناكية في الموصل"، كما يقول:"إن انتشار لغتنا وإشعاع ثقافتنا وعملنا الإنساني وعظمة الأفكار والعبقرية الفرنسية هي الأعمال المكملة لها، ولن نهملها أبدًا".
نشرت إحدى المجلات بيانًا لأحد المجاهدين الطرابلسيين يبدأ بترجمة بعض فقرات من نشيد كان ينشده الجنود الإيطاليون القادمون من روما إلى طرابلس، يقولون فيه:"يا أماه، أتمي صلاتكن ولا تبكِ، بل اضحكي وتأملي، ألا تعلمين أن إيطاليا تدعوني، وأنا ذاهب إلى طرابلس فرحًا مسرورًا لأبذل مدي لسحق الأمة الملعونة، ولأحارب الديانة الإسلامية التي تجيز البنات الأبكار للسلاطين، سأقاتل بكل قوتي لأمحو القرآن".