وقد جاءت اغلب المواضع التي ذكرت فيها قصة الهبة بلفظ ( البشرى ) وذلك ليدخل السرور الى نفس سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) قبل معرفته مضمون الخبر ،اذ انه كان شيخا كبيرا والانسان في مثل هذه الحال يكون يائسا من انجاب الولد ، فكان هذا الخبر - أي صيغة البشرى - سارا لنفسه ، فناسب كل لفظ موضعه ، فتبارك الله الحكيم الخبير .
الثناء
الثناء: وهو ما اتصف به الانسان من مدح ، يقال: اثنيت عليه ، ويقال للرجل الذي يبدأ بذكره في مسعاة او محمدة او علم: فلان تثنى الخناصر أي: تحنى في اول من يعد ويذكر ، واثنى عليه خيرا . (3)
... فالثناء امر محمود يلقى على من اجتمعت فيه خصال الخير ، فكيف اذا كان نبيا مرسلا فقد اثنى الله عز وجل على خليله اعظم ثناء فقال في حقه ( الاواه ، والخليل ، والقانت ، والامة ، والحنيف ، والشاكر ، والصديق ) ، وهذا خلق الانبياء والمرسلين .
ـــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر الصحاح مادة ( بشر ) .
(2) ينظر مقاييس اللغة ، ولسان العرب مادة ( بشر ) 1/ 216 ، 217 .
(3) ينظر لسان العرب مادة ( ثني ) 1/ 381 .
... وقد كان لجانب الثناء من قصة سيدنا ابراهيم ( عليه السلام ) اهمية خاصة اذ انقسم الثناء في القصة على قسمين:
الاول: ثناء ابراهيم ( عليه السلام ) على ربه بالفاظ مثل ( انك غفور رحيم ) .
والقسم الثاني: ثناء الله - عز وجل - على خليله بذكر صفات في حقه كما اسلفت انفا .
الأسلوب في القصة القرآنية