ثم نتوجه بالمناشدة إلى الكتاب والمذيعين والخطباء - في هذه البلاد وكل البلاد - أن يتقوا الله فيما يقولون،فربما أعانوا على قتل مسلم بكلمة أو بشطر كلمة ، فأوبقت دنياهم وآخرتهم وأحبطت أعمالهم عند الله ، فإن (( الرجل يقول الكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا تهوي به في النار سبعين خريفًا ) )كما أخبر الصادق المصدوق .
فكيف والمراد الآن إبادة شعب مسلم ، والثأر منه للهزائم المتتالية التي نزلت بالصليبيين على يديه، منذ أكثر من قرن ونصف حتى إخراج الروس منه ؟ كيف يتحدث العالم كله عن حملة شعواء، أولها في بلاد الأفغان وآخرها في أمريكا ووسطها في لجج البحار ، وغرضها سحق شعب جائع منكوب من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وسيتبعونه بغيره حتمًا - ثم يتحدث من يتحدث في الصحف أو فوق المنابر من أهل الإسلام عن تأييد الحملة على الإرهاب ، ووصف المجاهدين بأنهم إرهابيون ، وينزلقون في منزلق المصطلحات الخدّاعة فيقولون إن الله حرم الإرهاب ، أو أن دين الإسلام بريء من الإرهاب ،مع أن إرهاب أعداء الله في كتاب الله مطلوب { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } ، والنصر بالرعب من خصائص هذا النبي الكريم وأمته صلى الله عليه وعليهم وسلم . والله تعالى يقول { لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله } أما أحزاب الكفر فكلٌّ منها يفسر الإرهاب كما يريد، لكنهم مجمعون على أن المجاهد المسلم في فلسطين ، أو لبنان ، أو الشيشان ، أو كشمير ، أو الفلبين ، أو إريتريا إرهابي !! بل كل مسلم دخل لهم مطارًا هو عرضة لهذه الوصمة.