وليعلم كل من أدان أو جرَّم أن لازم ذلك إجازة الانتقام ! وهو ما لا تريد أمريكا من الشعوب أكثر منه ، ثم هي بعد ذلك ستنفرد بكيفية الانتقام ، وتحديد من يشمله ، وإلى أي مدى يبلغ بلا حسيب ولا رقيب ، ولنا معها تجربة مريرة قائمة ففي حربها مع العراق أخذت التفويض من مجلس الأمن بالقتال ، وأخذت التفويض من بعض علماء المسلمين بصد العدوان ، والآن أين وصلت أمريكا ؟ لقد تجاوزت كل حد ولم تنته بعد ، وأصبحت ثلاث دول في مجلس الأمن وكل الدول العربية والإسلامية تطالب برفع الحصار لكنها لم تفعل ، ولن تَقِفَ أو تَكُفَّ حتى تستنزف كل قطرة نفط في الخليج والعراق ، وتقضي - إن استطاعت - على كل نسمة مؤمنة في المنطقة . فالله الله من التحديث بحديث المحاربين (( العُرَنِيِّين ) )بين يدي الحجاج بل من هو أعظم شرًا منه بما لا يقاس .
(7) إن من أصول عقيدة أهل السنة والجماعة: أن الجهاد ماضٍ إلى قيام الساعة ، مع كل من حمل الرايةَ لنصرة الدين وصد عدوان الكافرين برًا كان أو فاجرًا ، ومن الهزيمة النفسية أن ترتفع الأصوات من هنا وهناك في تحريف مفهوم الجهاد أو تضييقه ، وحصره في مراحل تاريخية ماضية، أو بشروط قد لا تتحقق إلى يوم القيامة . بل إن بعضهم يتبرأ منه ويبرئ الإسلام منه - عياذًا بالله -.