أم أن أعداء الحق والعدل والسلام وكرامة الإنسان هم الذين اضطروا بعض هؤلاء ليفعلوا ما يرونه جهادًا وقربة وإن سماه الآخرون إرهابًا وهمجية ؟!
وكيف تسلل الغلو وانتهاج العنف إلى بعضهم وحَوَّله إلى بلده ومجتمعه أحيانًا ؟
وما قصة هذا المصطلح (( الإرهاب ) )والاستخدام المراوغ له ؟
إن الإجابة على هذه التساؤلات لا بد أن تعيدنا إلى تاريخ الصراع بين الإيمان والحق والكرامة وبين الكفر والباطل والإذلال في البلد العربي الذي اقتدت به الدول الأخرى ولا تزال في هذا المضمار (مصر) !!
كان للدعاية الناصرية قصب السبق في إعلان الحرب على الدعوة الإسلامية وإلصاق التهم بالخيانة والاغتيال والتخريب بالدعاة , ولا نزال نذكر المذكرة الخطيرة التي أعدتها الأجهزة المعنية بالقضاء على الإسلام في مصر. ومنذ ذلك الحين حتى اليوم والدعوة في هذا البلد المعروف بالتسامح طوال التاريخ تلاقي من المحن وصنوف الأذى الشيء الكثير، دون أن ينجح ذلك في استئصال التدين من شعب متدين بفطرته .
وأول عملية منظمة - وظَّفت ما سمي فيما بعد (( الإرهاب ) )لتشويه المتدينين - كانت ضد التنظيم الخاص للإخوان الذي اتهمته الناصرية بالعمالة للصهيونية والاستعمار ومحاولة اغتيال جمال عبد الناصر تلك المسرحية التي لم يصدقها أحد , ولكن أودع العلماء والدعاة في السجون بسببها. ثم حين وضعت قائمة التهم - لمحاكمة سيد قطب رحمه الله ومن معه - كان على رأسها (( محاولة اغتيال سفيري أمريكا وبريطانيا في مصر ) )!! وكأنما أنشأت أمريكا وبريطانيا التنظيم وأمدته بالمال والسلاح - حسب الزعم الدائم للدعاية الناصرية - لكي يقتل سفيريها !!