والخوف شعار الأنبياء، قال الله تبارك وتعالى عنهم: {وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا} [الأنبياء:90] .
وأما أصحاب التصوف الفلسفي فيقول الحلاج: ما الجنة؟ إنها لعبة صبيان، يضحكون بها على العيال الصغار، وما النار؟ أستطيع أن أبصق عليها فأطفئها، أي: أتفل عليها تفلة واحدة فأطفئها، وهذا لا يقوله رجل يخشى الله عز وجل، ولذلك حكم عليه جمهور أهل العلم بالزندقة، ولا تجد رجلًا ينافح عن الحلاج إلا وفي دينه خلل، مثل صلاح عبد الصبور الذي عندما كتب عن مصرع الحلاج جعله بطلًا دينيًا وقوميًا وبطلًا من أبطال الحرية، وجعل الفقهاء أصحاب سلطة وأصحاب مال.
وأما عباد الله وعباد الرحمن فإن ديدنهم كما قال الله: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا} [الفرقان:65] .