رواه البخاري في (تاريخه) (4/366) وفي (الأوسط) (1/276) وأحمد (5/426) والضياء في (المختارة) (8/137 -138) من طريق ابن أبي ذئب نا الحارث بن عبد الرحمن به.
ورواه الطيالسي في (مسنده) (1339) عن ابن أبي ذئب وفيه: (عبد الله بن طخفة) بدلًا من (ابن عبد الله بن طخفة) .
وقال الهيثمي في (المجمع) (8/101) : رواه أحمد، وابن عبد الله بن طهفة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات.
قلت: الحارث صدوق كما في (التقريب) (1031) . فلا يقوى على معارضة الطرق المتقدمة، خلافًا لفعل الضياء في (المختارة) (8/138) حيث رجح هذه الرواية على غيرها.
ثم قال: قال أبو إسحاق: قلت لعلي - هو ابن المديني - ابن عبد الله بن طهفة؟ فقال: اسمه يعيش.
فخلاصة الاختلاف:
أن حديث طخفة الغفاري له أربع طرق؛
الأول: طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن يعيش بن طخفة عن أبيه، وسنده صحيح.
والثاني: طريق محمد بن عمرو بن حلحلة عن نعيم بن عبد الله عن ابن طخفة عن أبيه. وسنده صحيح أيضًا، وهو لا يتعارض مع الأول.
والثالث: طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن يعيش بن طهفة عن أبيه. وهو سند قوي في المتابعات إلا أنه معلول.
والرابع: طريق الحارث بن عبد الرحمن عن ابن لعبد الله بن طهفة عن أبيه. إلا أنه مرجوح بالطريقين الأوليين، والله أعلم.
ومن هذا تعلم أن قول ابن عبد البر في (الاستيعاب) (2/774) في ترجمة طهفة الغفاري: اختلف فيه اختلافًا كثيرًا واضطرب فيه اضطرابًا شديدًا. وقول المزي في (تهذيب الكمال) (33/444) : فيه اختلاف كثير.
أن هذا الاختلاف والاضطراب غير قادح في صحة الحديث، لأنه غير متساوي الأطراف وغالبه يرجع إلى الاختلاف في اسم الصحابي، وهو لا يضر، ولعل هذا هو المقصود بالاختلاف في كلام هذين الحافظين، والله تعالى أعلم.
والحديث له شواهد عن كلٍ من: أبي هريرة - وهو معلول - وأبي أمامة، وعمرو بن الشريد مرسلًا:
أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: