وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الضب أخرجه أبو داود بسند حسن , فإنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عتبة عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن بن شبل , وحديث ابن عياش عن الشاميين قوي , وهؤلاء شاميون ثقات , ولا يغتر بقول الخطابي: ليس إسناده بذاك , وقول ابن حزم: فيه ضعفاء ومجهولون , وقول البيهقي: تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة , وقول ابن الجوزي: لا يصح , ففي كل ذلك تساهل لا يخفى , فإن رواية إسماعيل عن الشاميين قوية عند البخاري وقد صحح الترمذي بعضها .
قلت: روى له الترمذي حوالي عشرين حديثا ولم أره صحح له إلا واحدا منها ولم أنظر فيمن أخرجه بعد فإن الترمذي قد يصحح حديثا مشهورا عند الثقات وإن كان فيه ضعيف .
قلت: وقال الترمذي عقب حديثه في الجنب والحائض لا يقرآن القرآن رقم 131: لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تقرأ الجنب ولا الحائض . قال وسمعت محمد بن إسماعيل يقول إن إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير كأنه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به ، وقال إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام ، وقال أحمد بن حنبل إسماعيل بن عياش أصلح من بقية ، ولبقية أحاديث مناكير عن الثقات ، قال أبو عيسى حدثني أحمد بن الحسن قال سمعت أحمد بن حنبل يقول ذلك .
قلت: وشرح المباركفوري 1/304 قول البخاري ( إنما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام ) أي حديثه الصحيح الصالح للاحتجاج .