ومنهم من ضعف في آخر عمره وقال: (( كان يلقن حينئذ ) ).].
وقال أيضًا في شرح علل الترمذي (1/ 325 - 327) : [فمثال القسم الأول: وهو من اختلف فيه هل هو متهم بالكذب أم لا: عكرمة مولى ابن عباس:
اتهمه بالكذب جماعة، منهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، وعطاء، وعلي بن عبد الله، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم.
وأنكر ذلك جماعة آخرون، قال أيوب: (( لم يكن بكذاب ولم أكن اتهمه ) ). ووثقه ابن أبي ذئب. وقال بكر المزني: (( أشهد أنه صدوق ) ). ووثقه أيضًا من الحفاظ يحيى بن معين وغيره، وخرج له البخاري في صحيحه.
وقال ابن عدي: (( إذا روى عنه الثقات فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه ) ).
وقال أحمد في رواية عنه: (( عمرو بن أبي عمرو كل شئ يرويه عن عكرمة مضطرب وكذا كل من يروي عن عكرمة سماك وغيره ) ). قيل له: (( فترى هذا من عكرمة أو منهم؟ قال: (( ما أحسبه إلا من قبل عكرمة ) ).
وقال أحمد بن القاسم: (( رأيت أحمد ضعف رواية عكرمة ولم ير روايته حجة ) ).
قال أبو بكر الخلال: (( هذا في حديث خاص. قال: وعكرمة عند أبي عبد الله ثقة يحتج بحديثه ) ).
كذا قال؛ والظاهر هو خلافه، وقد يكون عن أحمد فيه روايتان، فإن المروزي نقل عن أحمد أنه قال: (( عكرمة يحتج به ) ).
وذكر يحيى بن معين عن محمد بن فضيل ثنا عثمان بن حكيم قال: جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل وأنا جالس عنده، قال: (( يا أبا أمامة، أسمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عكرمة عني بشئ فصدقوه فإنه لن يكذب عليّ؟ قال نعم ) ).
وقال ابن معين: (( إذا سمعت من يقع في عكرمة فاتهمه على الإسلام ) ).
وقال أبو حاتم الرازي: (( يحتج بحديثه إذا روى عنه الثقات قال: والذي أنكر عليه مالك ويحيى بن سعيد فلسبب رأيه ) ). يعني أنه نسب إلى رأي الخوارج.