ومما يذكر عنه أنه لم يكن حميد السيرة لما كان في الجامعة، فكان على مستوى عالٍ من الفساد الخلقي، وشرب المسكرات، واستعمال المخدرات، وكان يسترسل في سهراته مع غواة العربدة واللهو، وكان يترك بلدة بون لما كان في جامعتها، ويذهب إلى بلدة كولون يبتغي ما فيها من ملاهي السهر مما لم يكن ميسورًا له تحت الرقابة الجامعية.
ولما كان في برلين ضبط أكثر من مرة وهو سكران.
وكان جبانًا رعديدًا يخاف من الشرطة خوفًا شديدًا، فكان يذهب إلى قرية قريبة من برلين؛ ليشرب فيها كما يريد، ولقد كان ذا طبيعة ميالة إلى الهدم والتدمير، كما وصفه بذلك والده.
ومما يذكر في سيرة ماركس أنه كان مُنَفِّرًا لمن حوله، مفرطًا في أنانيته وسوء خلقه، وبذاءة لسانه.
وكان معجبًا بنفسه متعاليًا على غيره، ولا يتحرج من قذف المخالفين له بالشتائم القذرة، وألفاظ الازدراء والسخرية ولو كان المخالف ممن يقول بفكرته، وينادي بما ينادي به.
ومما يذكر عنه أنه كان قذرًا يهمل نظافة جسمه، وترجيل شعره، والعناية بملابسه ومظهره.
وكان منظر القروح التي تملأ وجهه وما ظهر من جلده يزيده قذارة إلى قذارته.
ومما ذكر عنه أنه كان كثير الاستدانة من معارفه، حتى لقد مَلُّوا من كثرة طلباته، وعدم وفائه.
ثم إن هذا الرجل الذي يحارب الملكية الفردية ويعدها سرقة أخبث من سرقة اللصوص وقطاع الطريق _ رد خطيب ابنته (لورا) ريثما يتحقق من صحة ميراثه، ومن كفاية ذلك الميراث؛ للتعويل عليه في طلباته.
كما أنه كان معروفًا باستخدام الغش، والمكر والخداع، وسرقة الكتب والمقالات وغيرها.
ومما مَرَّ بماركس في حياته من أحداث _ موت ابنتيه منتحرتين، فالأولى (النيورا) انتحرت بعد أن عاشت في الحرام مع عشيق لها ثم اكتشفت سبق زواجه، والثانية (لورا) وقد انتحرت؛ خوفًا من أن تدركها الشيخوخة، مما كان له أثر في نفسه.