وقال الحافظ الذهبى فى (( الميزان ) ) (6/423/8533) : (( مسلمة بن على الخشنى ؛ شامى واهٍ تركوه . قال دحيم: ليس بشئٍ . وقال أبو حاتم: لا يشتغل به . وقال البخارى: منكر الحديث . وقال النسائى: متروك . وقال ابن عدى: عامة أحاديثه غير محفوظة ) ).
فلا يبعد أن يكون الخشنى سرق حديث قرَّة بن عبد الرحمن ، وركَّبه على هذا الإسناد عن الزبيدى عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة . وعليه فالحديث باقٍ على غرابته لتفرد قرَّة عن الزهرى به .
وأما قرَّة بن عبد الرحمن بن حيوئيل المصرى . فقد ضعَّفه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وأبو داود والنسائى . وقوَّى أمرَه عند مصححى حديثه هذا وغيرِه:
(1) ثناء الأوزاعى عليه ، وهو من أعرف الناس به وأرواهم لحديثه .
(2) تخريج مسلم حديثًا له في المتابعات مقرونًا بعمرو بن الحارث المصرى . فقد قال الإمام مسلم فى (( كتاب المساقاة ) ) (1591) : حدثني أبو الطاهر أخبرنا ابن وهب عن قرة بن عبد الرحمن المعافري وعمرو بن الحارث وغيرهما أن عامر بن يحيى المعافري أخبرهم عن حنش أنه قال: كنا مع فضالة بن عبيد في غزوة فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن أشتريها ، فسألت فضالة بن عبيد فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفة ، واجعل ذهبك في كفة ، ثم لا تأخذن إلا مثلًا بمثل ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلا يَأْخُذَنَّ إِلا مِثْلًا بِمِثْلٍ ) ).
(3) تصحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء المقدسى جملةً من أحاديثه .
وأما كلام من ضعَّفه ولم يقبله بمرة ، فقال أحمد بن حنبل: (( منكر الحديث جدًا ) ). وقال يحيى بن معين: (( ضعيف الحديث ) )وقال أبو حاتم الرازى والنسائى: (( ليس بقوى ) ). وقال أبو زرعة: (( أحاديثه مناكير ) ). وقال أبو داود: في حديثه نكارة .