قلت: وهذا من أوضح وأبين ما عُلل به هذا الحديث ، وسبيل إيضاحه أن نقول:
أخرج يحيى بن يحيى (( موطأ مالك ) ) (15) : عَنْ مَالِك عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ ) ).
وأخرجه كذلك البخارى (580) ، ومسلم (607) ، وأبو داود (1121) ، والنسائى (( الكبرى ) ) (1/481/1537) و (( المجتبى ) ) (1/274) ، وأبو عوانة (( المسند ) ) (1530،1529) ، والطحاوى (( السنن المأثورة عن الشافعى ) ) (110) ، وابن حبان (1483) ، وأبو نعيم (( المسند المستخرج ) ) (2/203/1349) ، والبيهقى (( الكبرى ) ) (1/386) من طرق عن مالك عن الزهرى أخبرنى أبو سلمة عن أبى هريرة به .
وتابع مالكًا عن الزهرى جماعة كثيرون: عبيد الله بن عمر ، وابن عيينة ، ومعمر ، والأوزاعى ، وابن جريج ، ويونس بن يزيد ، وشعيب بن أبى حمزة ، وعقيل بن خالد ، ويزيد بن عبد الله بن الهاد ، وإبراهيم بن أبى عبلة ، وثابت بن ثوبان ، ومعاوية بن يحيى الصدفى ، وكلهم يقول (( مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاةِ ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاةَ ) ). وسبيل تخريج أحاديثهم يطول .
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى .
نظرات في تصحيح الأحاديث وتضعيفها 3
الحمد لله بالعشى والإشراق ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على من وقع على محبته الإتفاق ، وطلعت شموس أنواره في غاية الإشراق ، وتفرد في ميدان الكمال بحسن الإستباق ، الناصح الأمين الذي اهتدى الكون كله بعلمه وعمله ، والقدوة المكين الذي اقتدي الفائزون بحاله وقوله ، ناشر ألوية العلوم والمعارف ، ومسدي الفضل للأسلاف والخوالف ، الداعي على بصيرة إلى دار السلام ، والسراج المنير والبشير النذير ، علم الأئمة الأعلام . وبعد ..