والخلاصة ، فحديث قرَّة (( هُوَ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ ) )صحيح في المتابعات ، وأمثل شواهده حديث أبى هريرة موقوفًا .
ولأحاديث قرَّة بقية إن شاء الله تعالى .
نظرات في تصحيح الأحاديث وتضعيفها 2
الحمد لله الهادى إلى سبل الرشاد . نستعينُه ونستهديه ونسترفدُه العونَ والسداد . والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث بالهدى والخير والرحمة إلى كلِّ العباد . وبعد ..
فلا يذهبنَّ عنك ما قررته آنفاَ بقولى: (( ما أيسره عملًا ، وأسهله منهجًا ، أن يعمدَ أحدُهم إلى الحديث ، وقد اطَّلع على بعض مصادره ، فيتعرف على رجال إسناده ، ثم يقابلهم بما اختصره الحافظ المزى أو الذهبى أو العسقلانى من مراتبهم في الجرح والتعديل ، ويحكم بمقتضى ذلك على الحديث بالضعف أو الصحة .
وقد أفرزت هذه السطحية والظاهرية كمًا هائلًا من الأحكام الخاطئة على الأحاديث النبوية ، والآثار المصطفوية ، حتى تطرق ذلك إلى أحاديث (( الصحيحين ) )، و (( السنن الأربعة ) )، وصحيحى ابن خزيمة وابن حبان ، والكثير من الأحاديث التى احتج بها أكثر أهل العلم من المحدثين والفقهاء والأصوليين .
ومن محدثات الأمور في ذلك أن حُملتْ أحكام أئمة الجرح والتعديل على غير محاملها ، وصُرفتْ إلى غير معانيها ، وحُرفتْ عن مواضعها ، فضلًا عن الآراء المنحرفة في حقِّ الكثير من رفعاء الأئمة وعلماء الأمة )) .