*بل شدد الشرع على الأولياء في أختيار ذوى الدين والخلق لبناتهن ونسائهن , وحذر من ترك ذلك والتساهل فيه ,
*ففى تحفة الأحوذي، ـ كتاب النكاح . ـ باب ما جاء اذا جاءكم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينهُ فَزَوّجُوه .
*في الحديث عن أبي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إذَا خَطَبَ إلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ، فَزَوّجُوهُ. إلاّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وفَسَادٌ عرِيضٌ".
*وفى الحديث عَنْ أبي حَاتِمٍ المُزَنِيّ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"إذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوُهُ، إلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ في الأرْضِ وَفَسَادٌ".
قَالُوا يا رسولَ الله وَإنْ كانَ فيهِ؟ قالَ:"إذَا جَاءكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فأنْكحِوهُ"ثَلاَثَ مَرّاتٍ"."
قال المباركفورى فىالشرح:
قوله: (إذا خطب إليكم) أي طلب منكم أن تزوجوه امرأة من أولادكم وأقاربكم (من ترضون) أي تستحسنون (دينه) أي ديانته (وخلقه) أي معاشرته (فزوجوه) أي إياها (إلا تفعلوا) أي إن لم تزوجوا من ترضون دينه وخلقه وترغبوا في مجرد الحسب والجمال أو المال (وفساد عريض) أي ذو عرض أي كبير، وذلك لأنكم إن لم تزوجوها إلا من ذي مال أو جاه، ربما يبقى أكثر نسائكم بلا أزواج، وأكثر رجالكم بلا نساء، فيكثر الافتتان بالزنا، وربما يلحق الأولياء عار فتهيج الفتن والفساد، ويترتب عليه قطع النسب وقلة الصلاح والعفة. قال الطيبي: وفي الحديث دليل لمالك، فإنه يقول لا يراعى في الكفاءة إلا الدين وحده. ومذهب الجمهور: أنه يراعى أربعة أشياء الدين والحرية والنسب والصنعة، فلا تزوج المسلمة من كافر، ولا الصالحة من فاسق، ولا الحرة من عبد، ولا المشهورة النسب من الخامل، ولا بنت تاجر أو من له حرفة طيبة ممن له حرفة خبيثة أو مكروهة، فإن رضيت المرأة أو وليها بغير كفء صح النكاح كذا في المرقاة.