وفي هذا الحديث ملاطفة النساء والإحسان إليهن والصبر على عوج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن وكراهة طلاقهن بلا سبب وأنه لا يطمع باستقامتها والله أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقًا رضي منها آخر أو قال غيره"يفرك بفتح الياء والراء وإسكان الفاء بينهما، قال أهل اللغة: فركه بكسر الراء يفركه بفتحها إذا أبغضها، والفرك بفتح الفاء وإسكان الراء البغض
قال النووى: أنه نهى أي ينبغي أن لا يبغضها لأنه إن وجد فيها خلقًا يكره وجد فيها خلقًا مرضيًا بأن تكون شرسة الخلق لكنها دينة أو جميلة أو عفيفة أو رفيقة به أو نحو ذلك، وهذا الذي ذكرته من أنه نهي يتعين لوجهين: أحدهما أن المعروف في الروايات لا يفرك بإسكان الكاف لا برفعها وهذا يتعين فيه النهي، ولو روي مرفوعًا لكان نهيًا بلفظ الخبر. والثاني أنه قد وقع خلافه فبعض الناس يبغض زوجته بغضًا شديدًا ولو كان خبرًا لم يقع خلافه وهذا واقع.أ.هـ
وقد أمر الشرع بما يقتضى مراعاة مشاعر المرأة التى هى تحته , بحيث لايتعامل معها كما لو كانت عبد أو ما هو أدنى كالدابة....
*ففى الحديث الذى أخرجه الخارى في كتاب التفسير:عن عَبْدُاللَّهِ ابْنُ زَمْعَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ وَذَكَرَ النَّاقَةَ وَالَّذِي عَقَرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا ) انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ وَذَكَرَ النِّسَاءَ فَقَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْعَبْدِ فَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ ثُمَّ وَعَظَهُمْ فِي ضَحِكِهِمْ مِنَ الضَّرْطَةِ وَقَالَ لِمَ يَضْحَكُ أَحَدُكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ*