وذكر الثعلبي أن سودة قيل لها: لم لا تحجين ولا تعتمرين كما يفعل أخواتك؟ فقالت: قد حججت واعتمرت، وأمرني الله أن أقر في بيتي. قال الراوي: فوالله ما خرجت من باب حجرتها حتى أخرجت جنازتها. رضوان الله عليها قال ابن العربي: لقد دخلت نيفا على ألف قرية فما رأيت نساء أصون عيالا ولا أعف نساء من نساء نابلس، التي رمي بها الخليل صلى الله عليه وسلم النار، فإني أقمت فيها فما رأيت امرأة في طريق نهارا إلا يوم الجمعة فإنهن يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهن، فإذا قضيت الصلاة وانقلبن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى. وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن معتكفهن حتى استشهدن فيه.أ.هـ
**وقد يقولوا لك هل المرأة محكوم عليها بالسجن في البيوت بحيث تكون كالجماد أو قطعة الأساس , أليست لها حريتها ومتعتها ونفسيتها وشخصيتها وتمتعها بحياتها , أليس من حقها الخروج والتنزه والسفر والذهاب هنا وهناك أبتهاجا بالحياة والشباب , قبل أن تصير عجوز عقيم غير راجية ولا مرجوة , وغير ذلك من الكلام الذى ليس فيه الا الغرور والتغرير حتى تصير المرأة مرتع لشهوات المغرضين الذين يميلون ميلا عظيما...ولا شك أن مثل هذا الكلام قد يروج على كثير من البنات والنساء خاصة من كان منهن في مقتبل الشباب والحياة المزينة , خصوصا أذا اجتمع مع ذلك الجهل وقلة العلم وقلة الحكمة كذلك