قوله تعالى:"يتوارى من القوم"أي يختفي ويتغيب."من سوء ما بشر به"أي من سوء الحزن والعار والحياء الذي يلحقه بسبب البنت.
أيمسكه على هون: أي هوان.
قوله تعالى:
إذا الشمس كورت، وإذا النجوم انكدرت، وإذا الجبال سيرت، وإذا العشار عطلت، وإذا الوحوش حشرت، وإذا البحار سجرت، وإذا النفوس زوجت، وإذا الموؤودة سئلت، بأي ذنب قتلت،)سورة التكوير. آية: 1-9
قال القرطبى:
قوله تعالى:"وإذا الموؤودة سئلت، بأي ذنب قتلت"الموؤودة المقتولة؛ وهي الجارية تدفن وهي حية، سميت بذلك لما يطرح عليها من التراب، فيوءدها أي يثقلها حتى تموت؛وكانوا يدفنون بناتهم أحياء: إما مخافة الحاجة والإملاق، وإما خوفا من السبي والاسترقاق.
وقال ابن عباس: كانت المرأة في الجاهلية إذا حملت حفرت حفرة، وتمخضت على رأسها، فإن ولدت جارية رمت بها في الحفرة، وردت التراب عليها، وإن ولدت غلاما حبسته،
وقال ابن جرير الطبرى:
عن ابن جريج، قال: قال عكرمة،فى قوله: {الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم} قال: نزلت فيمن يئد البنات من ربيعة ومضر، كان الرجل يشترط على امرأته أن تستحيي جارية وتئد أخرى، فإذا كانت الجارية التي توأد غدا الرجل أو راح من عند امرأته وقال لها: أنت علي كظهر أمي إن رجعت إليك ولم تئديها ! فتخد لها في الأرض خدا، وترسل إلى نسائها فيجتمعن عندها، ثم يتداولنها، حتى إذا أبصرته راجعا دستها في حفرتها، ثم سوت عليها التراب.
وفى قوله تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} . سورة الكوثر. آية: 3
أي مبغضك؛ وهو العاص بن وائل. وكانت العرب تسمي من كان له بنون وبنات، ثم مات البنون وبقي البنات: أبتر.
أورد القرطبى هذه القصة عند قول الله تعالى:
{قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين} .سورة الأنعام. آية: 140