الصفحة 6 من 97

""""""صفحة رقم 11""""""

وأعلم أن المظلوم له همة تكون وافية في عكس أغراضك مثل همم أرباب الاستقامة فإنها مؤثرة في الفلك لاستجلاب ماء الغمام . وسأتلو عليك قصة السلطان ابن سملتكين وقد نفذ رسولًا إلى ملك الهند وقال ما سبب طول أعماركم مع جحودكم للصانع وتكذيبكم للرسل والوسائط ، ونحن قصار الأعمار مع تصديقنا وإيماننا فقال ملك الهند لرسوله انظر إلى هذه الشجرة التي فوقها ثمرة لا أعطيك الجواب حتى تنقطع ثم أمر بالإدرار عليه وحسن الإقامة فضاق صدره وتعلمت همته بقلعها فلم يك إلا مدة قريبة إذ سمع هزة وقع ، والناس يهرعون ومشى معهم فإذا الشجرة واقعة والملك مفكر فلما بصر الملك بالرسول قال له اذهب فهذا جوابك وقل للسلطان هذه همة واحدة أثرت قلع شجره مثمرة فكيف همم جماعة من المظلومين لا تؤثر في قلع الظالمين إذ دعاء المظلوم محمول فوق الغمام . وقد ورد في بعض الكتب السالفة أنا الظالم إن لم أنتقم من الظالم . وأعلم أن العدل وبسط باع السلطنة بالهيبة مثل القتل والصلب والقطع يثمر الأمن وتمهيد الأرض وطمأنينة قلوب الرعية إذ السلطان ظل ربه في الأرض وملجؤها يأوى إليه كل مظلوم ولا تستهب وضع الشيء في مكانه إذ القتل أنفى للقتل: ( وَ لَكُم في القَصاص حَياةٌ ) . وكان عمرو بن العاص صحابيًا بدريًا نبه معاوية رضى الله عنه وجسره على فظائع الأفعال بقصائده اللامية والنونية التي قال فيها معاوىّ في الخلق لا نفد له معاوىّ إني لم أبايعك فلتة فينًا ولو مرة في الدهر واحدة و كم للشيخ عندي من خزايا . . . تدل لها المغازي والمخازي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت