قال يحيى: وزاد فيه فضيل بن عياض، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله [ - رضي الله عنه - ] قال: «فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعجُّبًا وتصديقًا» [1] .
26-حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر الواسطي، وأحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل، ومحمد بن سهل بن الفضيل الكاتب.
قالوا: حدثنا عمر بن شبة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا سفيان، حدثني منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله بن مسعود [ - رضي الله عنه - ] أن يهوديًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد إن الله عز وجل يمسك السموات على أصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على أصبع، والشجر على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يقول: أنا الملك، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه، ثم قال: { وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ } .
قال يحيى: وزاد فيه فضيل بن عياض بهذا الإسناد: «فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعجُّبًا وتصديقًا له» [2] .
(1) أعجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنه وافق ما جاءه من عنده تعالى فصدقه، فصار مؤيدًا ومصدقًا، وهو دليل على اتفاق الشرائع المنزلة من الله على إثبات صفات الله على ظاهر ما جاءت به النصوص، على ما يليق بعظمة الله تعالى، أما قول بعض أهل التأويل المذموم أن تعجبه من جرأة اليهود على التشبيه فهو باطل يعوذه الإنصاف، والرسول - صلى الله عليه وسلم - عند سماع الباطل يغضب لله تعالى وينكر ذلك ولا يعجبه فيضحك.
(2) «له» ليست في المختصرة وتقدم في الذي قبله أيضًا ولم تذكر فيه.