الصفحة 48 من 61

يقول أحدهم: (( هو حرام يا عم الشيخ ؟! ) )، أقول: (( لا مش حرام .. إحنا بنتكلم كلام عالي بقا معلش دي تالت مرة مش هنقعد نطبطب لسة افهمني ) ).

عندما تكون الإرادة تحت السيطرة والتحكم فيكون السؤال: ماذا تريد ؟! أريد رضا الله ، وماذا أيضًا ؟ لا شيء.

عندما تريد رضا الله يأتي لك رضا ربنا بالسيارة بالعروسة بالعمل بالشقة كل هذه معونات موصلة إلى رضا الله مستعملة مقودة وليست هي الغاية ولا الإرادة ، لهذا أخبر ربنا سبحانه تعالى أن هؤلاء القوم دائمًا يريدون الله قال الله تعالى: ( وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ ) [الأنعام: 52] وقال الله تعالى: ( وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ، إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ) [الليل: 19 - 20] حصر وقصر ، إذن هو لا يريد إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى ، هذه هي أحلامك آمالك رغباتك شهواتك تحت السيطرة والتحكم في يدك .

يقول ابن القيم: (( فصل في وصف طريق قريب موصل إلى الإستقامة في الأقوال والأعمال والأحوال ثم ذكر أن هذا الفصل ينبني على قسمين

1-صدق التأهب للقاء الله

2-حفظ الخواطر )) .

هذه هي حفظ الإرادة ، أنك تحفظ أهوائك آمالك العريضة نفسك ،يقول لي أحدهم: (( يعني الواحد ميحلمش؟! ) )أقول لك: نعم ، لا تحلم ، ولهذا يقولون أن السائر إلى الله ابن وقته ، في هذا الوقت ما هو الواجب عليّ ؟! ،فالعبد أخص أوصافه وأعلى مقاماته أن يكون صادق الإرادة عبدًا في إرادته بحيث يكون مراده تبعًا لمراد ربه الديني منه ليس له إراده في سواه لا يريد إلا هذا ، أقول كثيرًا أن بعض الناس يعيش على مراده من الله أما الصحيح أن تعيش على مراد الله منك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت