فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 280

في حد من حدود الله؟! إنما هلك بنوا إسرائيل أنهم كانوا: إذا سرق فيهم الشريفُ تركُوه، وإذا سرقَ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفْسي بيدِه لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمد سرقَتْ لقطعتُ يدها». [البخاري3475، مسلم1688]

وكان بنو مخزوم من أشرف بطون قريش، واشتد عليهم أن تقطع يد امرأة منهم، فبين - صلى الله عليه وسلم - أن هلاك بني إسرائيل، إنما كان في تخصيص رؤساء الناس بالعفو عن العقوبات، وأخبر: أن فاطمة ابنته ـ التي هي أشرف النساء ـ لو سرقت ـ وقد أعاذها الله من ذلك ـ لَقَطَع يدها؛ لِيُبَيِّن: أن وجوب العدل والتعميم في الحدود، لا يستثنى منه بنتُ الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فضلًا عن بنت غيره.

26 -عن جندب بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت بخمس، وهو يقول: «إني أبرأُ إلى الله أنْ يكونَ لي منكم خليل، فإن الله قد اتخذني خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا، ولو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ألا وإن كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك» . [مسلم532]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت